الكبائر.
فالصواب أن الزيارة من النساء للقبور محرمة لا مكروهة فقط. والسبب في ذلك- والله أعلم- أنهن في الغالب قليلات الصبر، فقد يحصل منهن من النياحة ونحوها ما ينافي الصبر الواجب. وهن فتنة، فزيارتهن للقبور واتباعهن للجنائز قد يفتتن بهن الرجال وقد يفتتن بالرجال. والشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بسد الذرائع المفضية إلى الفساد والفتن، وذلك من رحمة الله بعباده.
وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء (١) » متفق على صحته. فوجب بذلك سد الذرائع المفضية إلى الفتنة المذكورة. ومن ذلك ما جاءت به الشريعة المطهرة من تحريم تبرج النساء، وخضوعهن بالقول للرجال، وخلوة المرأة بالرجل غير المحرم، وسفرها بلا محرم. وكل ذلك من باب سد الذرائع المفضية إلى الفتنة بهن. وقول بعض الفقهاء: إنه استثني من ذلك قبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه ﵄ قول بلا دليل. والصواب أن المنع يعم الجميع، يعم جميع القبور، حتى قبر النبي ﷺ، وحتى قبر صاحبيه ﵄.
وهذا هو