ظاهرة من الأمر أي: من الدين القويم وهو دين الإسلام، ثم قال: فاتبعها أي الزمها وتمسك بها، وهو أمر له ﵊ وأمر لجميع الأمة بذلك، فالأمر له أمر لنا إلا ما دل الدليل على تخصيصه به ﵊، ثم قال: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) يحذر سبحانه من اتباع أهواء الناس وكل من خالف الشريعة فهو من الذين لا يعلمون، ثم بين جل وعلا أن الناس لن يغنوا عنه من الله شيئا، يعني: لو مال إليهم واتبع أهوائهم والله يعصمه من ذلك فلن يغنوا عنه من الله شيئا. فالأمر بيد الله وهو القادر على كل شيء جل وعلا، فلا يمنع أحد رسوله ﵊ مما أراده الله به من عزة ونصر، فالمقصود من هذا بيان أن النصر والتأييد بيده ﷾ وأنه كفيل بنصره وتأييده وتبليغ رسالته، وأن الناس مهما كانوا من قوة وكثرة فلن يغنوا عنه من الله شيئا فلا وجه للميل إليهم واتباع أهوائهم وهذا من باب التحذير وإلا فالرسول ﷺ معصوم من اتباع أهوائهم فالله قد عصمه وصانه وحماه وأيده، ولكن المقصود تعليمنا وإرشادنا أن السعادة والنجاة والقوة والعزة والسلامة في اتباع الشريعة والتمسك بها والدعوة إليها والحفاظ عليها، والشريعة في اللغة العربية: الطريقة الظاهرة البينة الموصلة إلى النجاة، وتطلق الشريعة في اللغة العربية أيضا على الطريق الموصل إلى الماء وما ذلك إلا لأنه يوصل إلى الحياة، كما قال جل وعلا: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (٢) فالشرائع التي جاء
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 2, halaman 227
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 2، ص 227 (SanadKitab #21537, hlm. urut 704)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.