وسلم: «من عزى مصابا فله مثل أجره (١) » والمقصود منها تسلية أهل المصيبة في مصيبتهم ومواساتهم وجبرهم.
ولا بأس بالبكاء على الميت؛ لأن النبي ﷺ فعله لما مات ابنه إبراهيم وبعض بناته ﷺ.
أما الندب والنياحة ولطم الخد وشق الجيب وخمش الوجه ونتف الشعر والدعاء بالويل والثبور وما أشبهها فكل ذلك محرم؛ لما روى ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية (٢) » وعن أبي موسى ﵁ قال: «إن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة (٣) » وذلك لأن هذه الأشياء وما أشبهها فيها إظهار للجزع والتسخط وعدم الرضا والتسليم.
والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة: هي التي تشق ثوبها