س: ما رأيكم في زكاة الفطر نقودا؟ (١)
ج: اختلف أهل العلم في ذلك، والذي عليه جمهور أهل العلم أنها لا تؤدى نقودا وإنما تؤدى طعاما؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه أخرجوها طعاما، وأخبر النبي ﷺ أن الله فرضها علينا صاعا من كذا وصاعا من كذا، فلا تخرج نقودا، فالنقود تختلف، والحبوب تختلف، منها الطيب والوسط وغير ذلك. فالنقود فيها خطر ولم يفعلها الرسول ﷺ ولا أصحابه، ودعوى بعض الناس أنها أحب للفقراء ليس بشيء، بل إخراج ما أوجب الله هو المطلوب والفقراء موضع صرف، فالواجب أن يعطوا ما فرض الله على الإنسان من زكاة الفطر من الطعام لا من النقود، ولو كان بعض أهل العلم قال بذلك، لكنه قول ضعيف مرجوح، والصواب أنها تخرج طعاما لا نقودا صاعا من كل نوع من البر، أو من الشعير، أو من التمر، أو من الأقط، أو الزبيب لقول أبي سعيد الخدري ﵁: «كنا نعطيها في زمن النبي ﷺ صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من