والسلام -: أنه كان يحرض الناس دائما على القيام بأمر الله، ويحذرهم من ركوب محارمه، ويأمرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويذكر لهم عاقبة من نفذ أمر الله، وعاقبة من تساهل بأمره جل وعلا، ليتعظوا وليتذكروا، ويبتعدوا عن محارم الله، ويحذروا عواقبها الوخيمة، التي وعد بها من عصى ربه، وركب محارمه ﷾، ومن ذلك ما ثبت عنه ﵊ أنه قال: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه (١) » ، وقوله ﷺ «إن الله يقول لكم مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أستجيب لكم، وقبل أن تسألوني فلا أعطيكم وقبل أن تستنصروني فلا أنصركم (٢) » ومن ذلك ما جاء في الحديث أيضا الذي رواه ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فواكلوهم وشاربوهم وجالسوهم، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، (٥) » وقال ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «كلا، والله لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه - أو على يد الظالم - ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقسرنه على الحق قسرا؛ أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم (٦) » رواه أبو داود والترمذي.
وهذا وعيد شديد يدل على أن من فعل مثلما فعل أولئك، من