الذي بعث به محمد ﷺ، فمن قبل الحق، ورجع إليه قبل منه الصديق ﵁ وكف عنه، ومن أبى قوتل على ذلك، حتى يرجع أو يقضى عليه.
وفي ذلك حفظ للأمن وتثبيت للإسلام ولحياة المسلمين الكريمة، وإقامة للدعوة إلى الحق، وتثبيت للإيمان في القلوب، والتحذير من أن يدب هذا البلاء إلى غيرهم، فتعظم المصيبة، ويعظم الخطر، فعاجلهم الصديق ﵁ وأرضاه - بالسرايا والجيوش، حتى قضى على من استمر في ردته، وحتى هدى الله من هدى على يديه.
فحصل بذلك من الأمن والعافية والطمأنينة ورجوع الكثير إلى الإسلام ما حصل، كل هذا ببركة الجهاد في سبيل الله، وقتال أعداء الله، والأخذ على أيدي المفسدين، إلى غير ذلك مما جرى في عهده ﵁ وأرضاه -، ثم في عهد عمر بعد ذلك، قام ﵁ أعظم قيام، واجتهد في بعث الجيوش إلى الشام والعراق وغير ذلك، وقام بغاية المطلوب من الجهاد ﵁ وأرضاه -، وذكر النبي ﷺ رؤيا في رؤياه العظيمة؛ أن الدلو استحال في يده غربا حتى ضرب الناس بعطن، ففي ذلك إشارة إلى ما فتح الله على يديه من الفتوحات العظيمة، وما حصل بسبب ذلك من الأمن والطمأنينة في البلاد، والحياة الكريمة للمسلمين. وما أسباب ذلك إلا تطبيق شريعة الله، والقيام بأمر الله وتنفيذه لحدوده، وإقامة ولاة أمور المسلمين للجهاد العظيم، في سبيل الله ﷿ حتى أمن الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وحتى