وفي رواية: «لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي» فقال عمر رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا.
وكما أن عيسى ﵇ جاء مجددا لديانة موسى وليحل لهم بعض ما حرم عليهم، كما في قوله تعالى: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (١) ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (٢)
فإنه كذلك سينزل في آخر الزمان ليجدد رسالة محمد ﷺ: «يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية (٣) » رواه مسلم، قال النووي في شرحه: قوله: يضع الجزية: أي لا يقبل إلا الإسلام أو السيف. اهـ.
وعندما يرى هذه الآية أهل الأرض فعند ذلك يرجع لدين الإسلام من هدى الله قلبه، ويدخل فيه من أنار الله بصيرته من اليهود والنصارى. فيؤمن بعيسى بعدما ظهرت أمامه الآيات الساطعات، التي تتجلى فيها أنوار الحق الواضحة. والإيمان بعيسى ﵇ في ذلك الوقت تصديق برسالة محمد ﷺ. وبالدين الذي جاء به من عند ربه وهو الإسلام. حيث ينكشف الكذب ويظهر الزيف الذي أدخله الأحبار والرهبان على الديانة النصرانية واليهودية، ليضلوا الناس، ويلبسوا عليهم دينهم. قال الله تعالى في قصة عيسى ﵇ مع أهل الكتاب الذين قالوا بأنهم قتلوه موضحا كذبهم وأن منهم من سوف يؤمن بعيسى - عليه