رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه (١) » .
وأما ما يروى عن ابن عمر ﵄ أنه كان يصوم يوم الثلاثين إذا كان غيما، فهذا اجتهاد منه ﵁ والصواب خلافه وأن الواجب الإفطار، وابن عمر اجتهد في هذا المقام ولكن اجتهاده مخالف للسنة عفا الله عنه، والصواب أن المسلمين عليهم أن يفطروا يوم الثلاثين إذا لم ير الهلال ولو كان غيما فإنه يجب الإفطار، ولا يجوز الصوم حتى يثبت الهلال أو يكمل الناس العدة، عدة شعبان ثلاثين يوما، هذا هو الواجب على المسلمين ولا يجوز أن يخالف النص لقول أحد من الناس لا لقول ابن عمر ولا غيره؛ لأن النص مقدم على الجميع؛ لقول الله ﷾: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) ولقوله جل وعلا: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣)