هذا، وكيف رآها رسول الله ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر، وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها وإن كانت في تلك الليلة التي لم يستطع أن يراها فيها. نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل؟ (١) .
ج: قد ترى ليلة القدر بالعين لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها، وكان الصحابة ﵃ يستدلون عليها بعلامات، ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانا واحتسابا، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان - كما أمر النبي ﷺ أصحابه بذلك - طالبا للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيمانا واحتسابا هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها. قال ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا كفر له ما تقدم من ذنبه (٢) » . رواه البخاري ومسلم، وفي رواية أخرى خارج الصحيحين: «. . . من قامها ابتغاءها ثم وفقت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (٣) » .