وأما ما اعتاده كثير من النساء من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه عن وجهها فلا أصل له في الشرع فيما نعلم، ولو كان ذلك مشروعا لبينه الرسول ﷺ لأمته ولم يجز له السكوت عنه. ويجوز للمحرم من الرجال والنساء غسل ثيابه التي أحرم فيها من وسخ أو نحوه، ويجوز له إبدالها بغيرها.
ولا يجوز له لبس شيء من الثياب مسه الزعفران أو الورس؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك في حديث ابن عمر ﵄.
ويجب على المحرم أن يترك الرفث والفسوق والجدال؛ لقول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١)
وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (٢) » . والرفث: يطلق على الجماع، وعلى الفحش من القول والفعل، والفسوق: