ولا يرضى مسلم صحيح العقيدة سليم الإيمان بربه أن يتصف بعمل كفار بني إسرائيل في عدم إنكار المنكر والتساهل به وعدم التحذير منه، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه (١) » .
أما ما يتعلق بالاحتفال بالمولد النبوي فقد قامت الأدلة الشرعية على أنه لا يجوز الاحتفال بمولد رسول الله ﷺ ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة، لكون رسول الله ﷺ لم يفعله ولا أحد من خلفائه الراشدين أو أصحابه - رضوان الله عليهم أجمعين - ولم يفعله أيضا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبا لرسول الله ﷺ، وأحرص على متابعة شرعه ممن بعدهم. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » أي: مردود عليه. وقال في حديث أخر: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» .
ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل