البخاري ومسلم. ويسمى هذا الطواف: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، وهو المراد في قوله ﷿: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١)
ثم بعد الطواف وصلاة الركعتين خلف المقام يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا، وهذا السعي لحجه، والسعي الأول لعمرته.
ولا يكفي سعي واحد في أصح أقوال العلماء؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ» فذكرت الحديث، وفيه فقال: «ومن كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا (٢) » . . . إلى أن قالت: «فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم (٣) » رواه البخاري ومسلم.
وقولها ﵂ عن الذين أهلوا بالعمرة -: " ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم " تعني به: الطواف بين الصفا والمروة، على أصح الأقوال في تفسير هذا