على توحيد الله والإخلاص له، قال تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (١)
فالله هيأ هذا البيت لخليله إبراهيم ﵊ ليقيمه على توحيد الله، والإخلاص له، وعدم الإشراك به. وقد «سئل ﵊ عن أول بيت وضع للناس، قال: هو المسجد الحرام (٢) » . والله يقول في كتابه العظيم: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ (٣) فهو أول بيت وضع للعبادة العامة، وقد بين ﷾ أنه أسس على توحيد الله والإخلاص له.
فمن الواجب على كل مسلم قصد هذا البيت أن يخلص العبادة لله وحده، وأن يجتهد في أن تكون أعماله كلها لله وحده: في صلاته ودعائه، في طوافه وسعيه، وفي جميع عباداته؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ (٤) أي طهر مكان البيت من الشرك ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ (٥) وقد بدأ بالطواف؛