اعتصموا بهما، وبين حق الرجل على زوجته وحقها عليه، وبين أمورا كثيرة ﵊، ثم قال: «وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فجعل يرفع أصبعه إلى السماء ثم ينكبها إلى الأرض ويقول: اللهم اشهد اللهم اشهد (١) » . عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.
ولا شك أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ﵊ على خير الوجوه وأكملها، ونشهد له بذلك كما شهد له صحابته ﵃ وأرضاهم. وقد بين ﵊ مناسك الحج وأعماله بأقواله وأفعاله، وكان خروجه من المدينة في آخر ذي القعدة من عام عشر، محرما بالحج والعمرة قارنا بينهما، من ذي الحليفة، وساق الهدي ﵊، وأتى مكة في صبيحة اليوم الرابع من ذي الحجة، ولم يزل يلبي من الميقات من حين أحرم من ذي الحليفة بتلبيته المشهورة: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك (٢) » ،