فوصيتي لكم جميعا ولنفسي تقوى الله في جميع الأحوال والصدق في متابعة نبيه ﷺ في أقواله وأفعاله لتفوزوا بالسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة.
إلى منى يوم التروية:
حجاج بيت الله الحرام: إن نبينا محمدا ﷺ لما كان يوم الثامن من ذي الحجة توجه من مكة إلى منى ملبيا وأمر أصحابه ﵃ أن يهلوا بالحج من منازلهم ويتوجهوا إلى منى، ولم يأمرهم بطواف الوداع، فدل ذلك على أن السنة لمن أراد الحج من أهل مكة وغيرهم من المقيمين فيها ومن المحلين من عمرتهم وغيرهم من الحجاج أن يتوجهوا إلى منى في اليوم الثامن ملبين بالحج، وليس عليهم أن يذهبوا إلى المسجد الحرام للطواف بالكعبة طواف الوداع.
ويستحب للمسلم عند إحرامه بالحج أن يفعل ما يفعله في الميقات عند الإحرام: من الغسل والطيب والتنظيف، كما أمر النبي ﷺ عائشة بذلك لما أرادت الإحرام بالحج وكانت قد أحرمت بالعمرة فأصابها الحيض عند دخول مكة وتعذر عليها الطواف قبل خروجها إلى منى، فأمرها ﷺ أن تغتسل وتهل بالحج ففعلت ذلك فصارت قارنة بين الحج والعمرة.
وقد صلى رسول الله ﷺ وأصحابه رضي