تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢) وفي سنة رسول الله ﷺ الحث على الدعوة، والتوضيح لما يجب أن يؤديه المسلم نحو دين الله، وذلك بتوضيحه لسائر البشر، فهو أمانة ملقاة على عواتق أهل العلم ولا تبرأ ذممهم بذلك، نحو إخوانهم المسلمين وغيرهم بالتوضيح والنصح، قال ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (٣) » - وشبك بين أصابعه - رواه البخاري ومسلم، وقال ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٤) » متفق عليه.
وقال ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٥) » خرجه مسلم في صحيحه، وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال لعلي ﵁ لما بعثه إلى اليهود في خيبر ليدعوهم إلى الإسلام ويبين لهم حق الله عليهم: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (٦) » .
فالمسلمون في أي مكان وزمان واجب عليهم التناصح فيما بينهم، والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه، ودعوة غيرهم إلى الإسلام، قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٧) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٨) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٩) وقال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١٠) وقال ﵊: «الدين النصيحة