وبهذا تعلم أيها المؤمن أيها البصير العاقل، أن ما قد يقع من بعض الجهال في كثير من البلدان والأمصار، من التوجه إلى أصحاب القبور بالدعاء والاستغاثة، أن هذا يضاد قول لا إله إلا الله، وأن الواجب على جميع الثقلين، أن يخصوا الله بالعبادة، وأن يتركوا دعوة الأموات والاستغاثة بهم، فالميت عاجز، والنذر له والذبح له، وطلبه المدد منه شرك أكبر بالله ﷿، ويضاد قول لا إله إلا الله ويناقضها، وعليك مع ذلك أن تتبع الرسول ﷺ وتنقاد لأوامره؛ لأن هذا مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله، هذه الشهادة توجب عليك اتباعه وتصديقه، والانقياد لأوامره ﵊، ولهذا قال ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (١) وقال ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣)
وهذا الموسم موسم الحج فرصة للمؤمن يسمع آيات الله ويسمع كلام أهل العلم في المسجد الحرام، وفي المساجد الأخرى، وفي الحلقات العلمية، وفي الخطب وفي غير ذلك