يوفقنا وإياكم إلى صالح الأعمال في سهولة ويسر وصحة وعافية وقبول.
وبهذه المناسبة الكريمة فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله ﷿ في السر والعلانية، والإخلاص له في الأعمال والأقوال، والاقتداء برسولنا ﷺ في مناسك حجنا وفي كل ما نتقرب به إلى ربنا ﷿، فإن تقوى الله ﵎ هي السبب العظيم في تحصيل سعادة الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤) وقال ﷾: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (٥) وهي ثمرة الحج المبرور والعبادات الصحيحة، قال الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٦) وهي خير ما يدخره