ويفتونكم في كل ما تحتاجون إليه مما يتعلق بالحج وبغيره من أمور الدين، فاسألوهم واحرصوا على سماع دروسهم وندواتهم، فإن فيها خيرا كثيرا إن شاء الله، والرسول ﷺ يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (١) » متفق عليه.
وأنتم أيها الإخوة، قد حضرتم من بلاد بعيدة وجهات متفرقة، تحملتم فيها مشقة السفر وأنفقتم الأموال الكثيرة تبتغون الأجر والثواب من الله تعالى، فحافظوا على أوقاتكم واشغلوها بالعبادة والتقرب إلى الله ﷿ والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وأكثروا من قراءة القرآن الكريم ومن الصلاة والطواف والذكر والدعاء والاستغفار والصدقة وغير ذلك من أنواع العبادات والقربات، وحافظوا على صلاة الجماعة في المساجد وهي بحمد الله متوفرة - فصلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد أضعافا كثيرة، فعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (٢) » . متفق