إجابة عن سؤال حول مكانة الرسول ﷺ وعلمه بالغيب (١)
السؤال: هل يوجد الرسول ﵊ في كل مكان، وهل كان يعلم الغيب؟
الجواب: قد علم من الدين بالضرورة وبالأدلة الشرعية أن رسول الله ﷺ لا يوجد في كل مكان إنما يوجد جسمه في قبره فقط في المدينة المنورة، أما روحه ففي الرفيق الأعلى في الجنة، وقد دل على ذلك ما ثبت عنه ﷺ أنه «قال عند الموت: اللهم في الرفيق الأعلى ثلاثا ثم توفي (٢) » .
وقد أجمع علماء الإسلام من الصحابة ومن بعدهم أنه ﵊ دفن في بيت عائشة ﵂ المجاور لمسجده الشريف ولم يزل جسمه فيه إلى حين التاريخ، أما روحه وأرواح بقية الأنبياء والمرسلين وأرواح المؤمنين فكلها في الجنة، لكنها على منازل في نعيمها ودرجاتها حسب ما خص الله به الجميع من العلم والإيمان، والصبر على حمل المشاق في سبيل الدعوة إلى الحق.
أما الغيب فلا يعلمه إلا الله وحده، وإنما يعلم الرسول ﷺ وغيره من الخلف من الغيب ما أطلعهم الله عليه مما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة بيانه من أمور الجنة والنار وأحوال القيامة وغير ذلك مما دل عليه القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، كأخبار الدجال وطلوع الشمس من مغربها