ج: من حج الفريضة فالأفضل له أن يتبرع بنفقة الحج الثاني للمجاهدين في سبيل الله؛ لقول النبي ﷺ لما سئل «أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله قال السائل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله قال السائل: ثم أي؟ قال: حج مبرور (١) » متفق على صحته.
فجعل الحج بعد الجهاد، والمراد به حج النافلة؛ لأن الحج المفروض ركن من أركان الإسلام مع الاستطاعة، وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا (٢) » ولا شك أن المجاهدين في سبيل الله في أشد الحاجة إلى المساعدة المادية، والنفقة فيهم أفضل من النفقة في التطوع للحديثين المذكورين وغيرهما.