أما الحال الثانية: وهي ما إذا كان الميت فقيرا لم يستطع الحج، أو كان شيخا كبيرا لا يستطيع الحج وهو حي، فالمشروع لأولياء مثل هذا الشخص كابنه وبنته أن يحجوا عنه؛ للأحاديث المتقدمة؛ ولحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ «سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة قال له النبي ﷺ من شبرمة؟ قال: " أخ لي أو قريب لي" فقال له النبي ﷺ: " حججت عن نفسك؟ " قال: لا، قال له النبي ﷺ: " حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة (١) » وروي هذا الحديث عن ابن عباس ﵄ موقوفا عليه. وعلى كلتا الروايتين فالحديث يدل على شرعية الحج عن الغير سواء كان الحج فريضة أو نافلة. وأما قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٢) فليس معناها أن الإنسان ما ينفعه عمل غيره، ولا يجزئ عنه سعي غيره، وإنما معناها عند علماء التفسير المحققين أنه ليس له سعي غيره، وإنما الذي له سعيه وعمله فقط، وأما عمل غيره فإن نواه عنه وعمله بالنيابة، فإن ذلك ينفعه ويثاب عليه، كما يثاب بدعاء أخيه له وصدقته
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 16, halaman 400
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 16، ص 400 (SanadKitab #21537, hlm. urut 8674)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.