بالعمرة من ميقات المدينة مع النبي ﷺ في حجة الوداع فلما فرغت من حجها وعمرتها استأذنت النبي ﷺ في عمرة مفردة فأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج ولم يأمرها بالرجوع إلى الميقات. وكانت قد أدخلت الحج على عمرتها التي أحرمت بها من الميقات بأمر النبي ﷺ لما حاضت قبل أن تؤدي أعمالها.
أما إن كنت ساكنا داخل المواقيت جدة وبحرة ونحوهما فإنه يكفيك أن تحرم بالعمرة أو الحج من منزلك ولا يلزمك الذهاب إلى الميقات؛ لأن النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة (١) » . ثم قال: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة يهلون من مكة (٢) » . متفق عليه من حديث ابن عباس ﵄.
وبين حديث عائشة ﵂ المذكور آنفا أن من كان داخل الحرم ليس له أن يحرم من داخل الحرم للعمرة خاصة، بل عليه أن يخرج إلى الحل فيحرم منه بالعمرة، كما