زاد في رواية عند أبي داود بسند جيد: «وشفاء سقم (١) » ، فهذا الحديث الصحيح يدل على فضلها، وأنها طعام طعم وشفاء سقم، وأنها مباركة. والسنة الشرب منها كما شرب منها النبي ﷺ، ولما فيها من البركة، وهي طعام طيب طعام مبارك طعام يشرع التناول منه إذا تيسر، كما فعله النبي ﷺ، وهذا الحديث الصحيح يدلنا على ما تقدم من فضلها، وأنها مباركه، وأنها طعام طعم وشفاء سقم، وأنه يستحب للمؤمن أن يشرب منها إذا تيسر له ذلك، ويجوز له الوضوء منها، ويجوز أيضا الاستنجاء منها، والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقد ثبت عنه ﷺ أنه نبع الماء من بين أصابعه، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضأوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا، كل هذا واقع، وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي ﷺ لم يكن فوق ذلك، فكلاهما ماء شريف، فإذا جاز الوضوء والاغتسال والاستنجاء وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه ﷺ فهكذا يجوز من ماء زمزم.
وبكل حال فهو ماء طهور طيب يستحب الشرب منه، ولا