قصر أو أتم؟ وإذا كان قصر وهو المشهور فيفترض أنه ﷺ قد ائتم بصلاته مجموعة من الحجاج، وفيهم حجاج أهل مكة حينما أفاضوا لإفاضته لطواف الإفاضة، فهل قصروا الصلاة معه أو قال لهم في الأبطح قبل الإحرام بالحج: أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر (١) .
ج: ظاهر السنة الصحيحة المعلومة من حجة النبي ﷺ حجة الوداع، أن جميع الحجاج يقصرون في منى فقط من دون جمع، ويجمعون ويقصرون في عرفة ومزدلفة، سواء كانوا آفاقيين أو من أهل مكة وما حولها؛ لأن النبي ﷺ لم يقل لأهل مكة أتموا.
وأما صلاته يوم العيد في مكة الظهر فقد صلاها قصرا، ولم يزل يقصر حتى رجع إلى المدينة. كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة من حديث أنس وغيره. ولم يقل لأهل مكة أتموا؛ لأن ذلك معلوم في حق المقيمين في مكة.
ويروى أنه قال ذلك يوم فتح مكة حيث صلى بالناس قصرا في المسجد الحرام. وفي السند مقال. لكن يتأيد بالأصل، وهو