بعرفة ولم يقف أحد منهم قبله ولا بعده، وقال ﷺ: «خذوا عني مناسككم (١) » فدل ذلك على أن الواجب على المسلمين أن يحجوا كما حج ﷺ في الوقفة والإفاضة وغير ذلك.
ثم خلفاؤه الراشدون ﵃، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ساروا على منهجه الشريف، فوقفوا يوم التاسع ووقف معهم المسلمون في حجاتهم، ولم يقفوا قبل يوم التاسع ولا بعده.
ولم يرد عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ﵃ أنه لا يصح حج أحد من المسلمين إلا بشرط أن يحج مع فلان أو فلان.
فهذه الطائفة التي تقف في الحج بعد المسلمين مبتدعة مخالفة لشرع الله، ولما درج عليه النبي ﷺ وأصحابه الكرام وأتباعهم بإحسان، ولا حج لهم؛ لأن الحج عرفة، فمن لم يقف بعرفة يوم التاسع ولا ليلة النحر - وهي الليلة العاشرة - فلا حج له.
وقولهم: إنه لا بد أن يكون بصحبة الحاج منهم أحد المكارمة شرط لا أساس له من الصحة، بل هو شرط باطل