مزدلفة لا يستطيع المبيت فيها من شدة الزحام ويجد مشقة في ذلك، فهل يجوز ترك المبيت بمزدلفة؟ وهل على الحاج شيء إذا ترك المبيت بها؟ وهل تجزئ صلاة المغرب والعشاء عن الوقوف والمبيت في مزدلفة، وذلك بأن يصلي الحاج صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة، ثم يتجه فورا إلى منى فهل يصح الوقوف على هذا النحو؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل (١) .
ج: المبيت بمزدلفة من واجبات الحج؛ اقتداء بالنبي ﷺ، فقد بات بها ﷺ وصلى الفجر بها وأقام حتى أسفر جدا، وقال: «خذوا عني مناسككم (٢) » ولا يعتبر الحاج قد أدى هذا الواجب إذا صلى المغرب والعشاء فيها جمعا ثم انصرف؛ لأن النبي ﷺ لم يرخص إلا للضعفة آخر الليل.
وإذا لم يبت في مزدلفة فعليه دم، جبرا لتركه الواجب، والخلاف بين أهل العلم ﵏ في كون المبيت في مزدلفة ركنا أو واجبا أو سنة مشهور معلوم، وأرجح الأقوال الثلاثة أنه واجب على من تركه دم وحجه صحيح، وهذا هو قول أكثر