ويتبرأ منها، ويوالي على ذلك، ويعادي عليه، كما قال الله ﷿: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (١)
فهذا هو دين المرسلين جميعا، وهو الدين الذي بعث الله به خاتمهم وأفضلهم نبينا محمد ﷺ.
فعلى كل مسلم أن يعض عليه بالنواجذ، وأن يستقيم عليه، وأن يدعو الناس إلى ذلك بكل صدق وإخلاص، وأن يصبر على ما أصابه في سبيل التمسك به، والدعوة إليه كما قال الله ﷿ لنبيه ﵊: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ (٢) الآية، وقال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (٣)
وقال سبحانه: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٤) وقال ﷿: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٥) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٦) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٧) وقال ﷾: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٨) والآيات في هذا المعنى كثيرة.