إله إلا الله (١) وفي لفظ «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله (٢) » . .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكلها تدل على أن القتال شرع لإزالة الكفر والضلال ودعوة الكفار للدخول في دين الله - لا لأنهم اعتدوا علينا فقط ولهذا قال ﷺ: «فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها (٣) » ولم يقل فإذا كفوا عنا أو اعتزلونا، بل قال: «حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك (٤) » الحديث.
فدل ذلك على أن المطلوب دخولهم في الإسلام وإلا فالسيف، إلا أهل الجزية كما تقدم، وإنما اقتصر ﵊ على الشهادتين والصلاة والزكاة لأنها الأسس العظيمة والأركان الكبرى فمن أخذ بها ودان بها وتمسك بها فإنه يؤدي ما وراءها عن إيمان وعن اطمئنان وإذعان من باب أولى.