الغالب كره. وقال الشافعي: يجوز ذلك بشرطين: أحدهما: أن يكون بالمسلمين قلة وبالمشركين كثرة. والثاني: أن يعلم من المشركين حسن رأي في الإسلام وميل إليه، فإن استعين بهم رضخ لهم ولم يسهم لهم. إلا أن أحمد قال في إحدى روايته: يسهم لهم. وقال الشافعي: إن استؤجروا أعطوا من مال لا مالك له بعينه. وقال في موضع آخر: ويرضخ لهم من الغنيمة. قال الوزير: وأرى ذلك مثل الجزية والخراج " (١) . اهـ.
القول الثاني: جواز الاستعانة بالمشركين في قتال المشركين عند الحاجة أو الضرورة. واحتجوا على ذلك بأدلة منها قوله جل وعلا في سورة الأنعام: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٢) الآية، واحتجوا أيضا بما نقله الحازمي عن الشافعي ﵀ فيما ذكرنا آنفا في حجة أصحاب القول الأول، وسبق قول الحازمى ﵀ نقلا عن طائفة من أهل العلم أنهم أجازوا ذلك بشرطين:
أحدهما: أن يكون في المسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك.