أهل النار (١) » . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وما كان في شريعة التوراة والإنجيل من حق فقد جاءت به شريعة محمد ﷺ أو بما هو أفضل منه وأكمل كما قال ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢) فالإسلام هو دين الرسل جميعا كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٣) وقال ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤)
فالإسلام في عهد نوح ﵊ هو الإيمان بالله وتوحيده وإخلاص العبادة له وتصديق نوح ﵊ واتباع ما جاء به، وهكذا في عهد هود وصالح وإبراهيم الخليل ومن جاء بعدهم من الرسل هو توحيد الله والإخلاص له مع إيمان الأمة برسولها الذي أرسله إليها واتباع ما جاء به. وهكذا في عهد موسى ومن جاء بعده إلى عهد عيسى ﵊، فلما بعث الله نبيه محمدا ﷺ صار الإسلام الذي يرضاه الله هو ما بعث به محمدا ﷺ من الإيمان به وتوحيده وإخلاص العبادة له والإيمان برسوله محمد ﷺ وما أنزل عليه من الكتاب والسنة والإيمان بمن قبله من الأنبياء والرسل، فكل من اتبعه وصدق ما جاء به فهو من المسلمين ومن حاد عن ذلك بعدما بلغته الدعوة فهو من الكافرين، ويجب على أهل الإسلام أن يدعوا إلى الحق، وأن يشرحوا الإسلام ومحاسنه ويبينوا حقيقته لجميع الأمم باللغات التي يفهمونها، حتى يبلغوا عن الله وعن رسوله دينه، كما يجب عليهم أن يكشفوا الشبه التي يشبه بها أعداء الإسلام وأن يردوا الطعون التي يطعن