سَبَبًا لِتَخَاذُلِهِمْ وَفَشَلِهِمْ، ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أَيْ قُوَّتُكُمْ وَحِدَّتُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْإِقْبَالِ ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ وَقَدْ كَانَ لِلصَّحَابَةِ ﵃ فِي بَابِ الشَّجَاعَةِ وَالِائْتِمَارِ بما أمرهم الله ورسوله به، وَامْتِثَالِ مَا أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الأُمم وَالْقُرُونِ قَبْلَهُمْ، وَلَا يَكُونُ لأحد ممن بعدهم، فإنهم ببركة الرسول ﷺ وَطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ فَتَحُوا الْقُلُوبَ وَالْأَقَالِيمَ شَرْقًا وَغَرْبًا فِي الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ، مَعَ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ بالنسبة إلى جيوش سائر الأقاليم، وقهروا الْجَمِيعَ حَتَّى عَلَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ وَظَهَرَ دِينُهُ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَامْتَدَّتِ الْمَمَالِكُ الْإِسْلَامِيَّةُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ سنة، فرضي الله عنهم وأرضاهم.
Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني
Baca Juz 2, halaman 111
Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 111 (SanadKitab #21549, hlm. urut 1070)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.