- ٥٠ - إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ
- ٥١ - قُلْ لَّن يُصِيبَنَآ إِلَاّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون
يعلم ﵎ نبيَّه ﷺ بعدواة هَؤُلَاءِ لَهُ لِأَنَّهُ مَهْمَا أَصَابَهُ مِنْ حَسَنَةٌ، أَيْ فَتْحٍ وَنَصْرٍ وَظَفَرٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ مِمَّا يَسُرُّهُ وَيَسُرُّ أَصْحَابُهُ سَاءَهُمْ ذَلِكَ، ﴿وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ﴾ (في اللباب: أخرج ابن أبي حاتم: جعل المنافقون المتخلفون بالمدينة يخبرون عن النبي ﷺ أخبار السوء، ويقولون: إنه هو وأصحابه، فساءهم ذلك، فأنزل الله: ﴿إن تصبك حسنة ... ﴾ الآية) أي قد احترزنا ⦗١٤٨⦘ من متابعته قَبْلِ هَذَا، ﴿وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ فَأَرْشَدَ اللَّهُ تعالى رسول الله ﷺ إلى جَوَابِهِمْ فِي عَدَاوَتِهِمْ هَذِهِ التَّامَّةِ، فَقَالَ ﴿قُل﴾ أَيْ لَهُمْ، ﴿لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ الله لَنَا﴾ أي نحن تحت مشيئته وَقَدَرِهِ، ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾ أَيْ سَيِّدُنَا وَمَلْجَؤُنَا، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ وَنَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.