Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 205

  1. ١٠ - سورة يونس

- ٩٠ - وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بنوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

- ٩١ - آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ

- ٩٢ - فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ

يَذْكُرُ تَعَالَى كَيْفِيَّةَ إغراقه فرعون وجنوده، فإن بين إسرائيل لما خرجوا من مصر وَهُمْ فِيمَا قِيلَ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ سِوَى الذرية، اشتد حَنَقُ فِرْعَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَأَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَجْمَعُونَ لَهُ جُنُودَهُ مِنْ أَقَالِيمِهِ، فَرَكَبَ وَرَاءَهُمْ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ وَجُيُوشٍ هَائِلَةٍ لِمَا يُرِيدُهُ الله تعالى بهم، فَلَحِقُوهُمْ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لمدركون﴾، أي كيف المخلص مما نحن فيه؟ فقال: ﴿كَلَاّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ، فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ الْبَحْرُ، فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العظيم، وجاوزت بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، فَلَمَّا خَرَجَ آخِرُهُمْ مِنْهُ، انْتَهَى فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ إِلَى حَافَّتِهِ مِنَ النَّاحِيَةِ الأخرى، وهو في مائة ألف، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ هَالَهُ، وَأَحْجَمَ وَهَابَ وهمَّ بالرجوع، وهيهات وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ، فَاقْتَحَمُوا كُلُّهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، وَمِيكَائِيلُ فِي سَاقَتِهِمْ، لا يترك منهم أحداً إِلَّا أَلْحَقَهُ بِهِمْ، فَلَمَّا اسْتَوْسَقُوا فِيهِ وَتَكَامَلُوا، وهمَّ أَوَّلُهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ أَمَرَ اللَّهُ الْقَدِيرُ الْبَحْرَ أَنْ يَرْتَطِمَ عَلَيْهِمْ، فَارْتَطَمَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَجَعَلَتِ الْأَمْوَاجُ تَرْفَعُهُمْ وَتَخْفِضُهُمْ، وَتَرَاكَمَتِ الْأَمْوَاجُ فَوْقَ فِرْعَوْنَ، وَغَشِيَتْهُ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: ﴿آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بنوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، فَآمَنَ حَيْثُ لَا ينفعه الإيمان ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا﴾، ولهذا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَوَابِ فِرْعَوْنَ حِينَ قَالَ مَا قَالَ: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أَيْ أَهَذَا الْوَقْتُ تَقُولُ، وَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ قبل هذا قيما بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ ﴿وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ أَيْ فِي الأرض، ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾، وَهَذَا الَّذِي حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ من قوله هذا في حاله، ذلك مِنْ أَسْرَارِ الْغَيْبِ الَّتِي أَعْلَمَ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 205 (SanadKitab #21549, hlm. urut 1285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.