Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 215

  1. ١١ - سورة هود

قال ابن عباس ومجاهد: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ إِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇، وَعَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَكُلَاهُمَا قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى، لِأَنَّ كُلًّا مِنْ جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عليهما بلغ رسالة الله تعالى، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾ وَهُوَ الْقُرْآنُ بلّغه جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وبلّغه النبي إِلَى أُمَّتِهِ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى﴾ أي ومن قبل الْقُرْآنِ كِتَابُ مُوسَى وَهُوَ التَّوْرَاةُ ﴿إِمَاماً وَرَحْمَةً﴾ أي أنزله اللَّهُ تَعَالَى إِلَى تِلْكَ الْأُمَّةِ إِمَامًا لَهُمْ، وَقُدْوَةً يَقْتَدُونَ بِهَا وَرَحْمَةً مِنَ اللَّهِ بِهِمْ، فمن آمن به حَقَّ الْإِيمَانِ قَادَهُ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، ثُمَّ قال مُتَوَعِّدًا لِمَنْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ أَيْ وَمَنْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الأرض، مشركهم وكافرهم وأهل الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ طَوَائِفَ بَنِي آدَمَ مِمَّنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾، ﴿فالنار مَوْعِدُهُ﴾ كما ورد في الصَّحِيحِ (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ لَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا دَخَلَ النار) (أخرجه مسلم عن أبي موسى الأشعري)، وقال سعيد بن جبير: كنت لا أسمع بحديث النبي ﷺ عَلَى وَجْهِهِ إِلَّا وجدت تصديقه في القرآن، فبلغني أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ فَلَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا دَخَلَ النَّارَ»، فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَيْنَ مِصْدَاقُهُ فِي كتاب الله؟ حَتَّى وَجَدْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمِنَ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾، قَالَ: مِنَ الْمِلَلِ كلها، وقوله: ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ الآية، أَيِ الْقُرْآنُ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ لَا مِرْيَةَ ولا شك فيه، كما قال تعالى: ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ العالمين﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله﴾.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 215 (SanadKitab #21549, hlm. urut 1309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.