النَّعِيمِ لَيْسَ أَمْرًا وَاجِبًا بِذَاتِهِ، بَلْ هُوَ مَوْكُولٌ إِلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَهُ الْمِنَّةُ عليهم دائماً، وَعَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أَيْ غير مقطوع (قاله مجاهد وابن عباس وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ)، لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ بعد ذكره المشيئة أن ثم انقطاع أو لبس أو شيء، بل حتم له بالدوام وعدم الانقطاع، ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾، كقوله: ﴿لا يسئل عما يفعل وهم يسألون﴾، وَهُنَا طيَّب الْقُلُوبَ وثَّبت الْمَقْصُودَ بِقَوْلِهِ: ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾. وقد جاء في الصحيحين: «يؤتى بالموت في صورة كبش أملح فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ»، وفي الصحيح أَيْضًا: "فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنْ لَكُمْ أَنْ تَعِيشُوا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبَأَّسُوا أَبَدًا".
Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني
Baca Juz 2, halaman 234
Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 234 (SanadKitab #21549, hlm. urut 1361)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.