بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قَالَ: هُمُ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالِي وَأَعْمَامُكَ، فَأَمَّا أَخْوَالِي فَاسْتَأْصَلَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا أَعْمَامُكُ فَأَمْلَى اللَّهُ لَهُمْ
إِلَى حِينٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بن جبير والضحاك وقتادة وابن زَيْدٍ: هُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بدر؛ وكذا رواه مالك في تفسير عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ﴾، أَيْ جَعَلُوا لَهُ شُرَكَاءَ عَبَدُوهُمْ مَعَهُ وَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: مُهَدِّدًا لَهُمْ وَمُتَوَعِّدًا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيهِ ﷺ ﴿قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ مَهْمَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَافْعَلُوا فهما يَكُنْ مِّن شَيْءٍ ﴿فَأَنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ مَرْجِعَكُمْ وَمَوْئِلَكُمْ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾.