النَّارِ وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟ قَالُواْ: بَلَى، قَالُواْ: فَمَا أَغْنَى عَنْكُمُ الْإِسْلَامُ وقد صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذنوباً فَأُخِذْنَا بِهَا، فَسَمِعَ اللَّهُ مَا قَالُوا، فَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْكُفَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجَ كَمَا خَرَجُوا - قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ * رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ " (أخرجه الطبراني وابن أبي حاتم).
وقوله: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ﴾ تهديد شديد لهم وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ
مَصِيرَكُمْ إلى النار﴾، وقوله: ﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إنكم مجرمون﴾، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ أَيْ عَنِ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ.