Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 403

  1. ١٧ - سورة الإسراء

- ١٠١ - وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إني لأظنك يا موسى مَسْحُورًا

- ١٠٢ - قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَاّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا

- ١٠٣ - فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً

- ١٠٤ - وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً

يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ مُوسَى بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، وَهِيَ الدَّلَائِلُ الْقَاطِعَةُ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وَصِدْقِهِ، فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَمَّنْ أَرْسَلَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَهِيَ «الْعَصَا، وَالْيَدُ، وَالسِّنِينَ، وَالْبَحْرُ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، والقُمّل، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ» آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هِيَ الْيَدُ وَالْعَصَا والخمس في الأعراف والطمس والحجر، وقال ابن عباس أيضاً ومجاهد: (هِيَ يَدُهُ، وَعَصَاهُ، وَالسِّنِينَ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، والقُمّل، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ)، وَهَذَا الْقَوْلُ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ حَسَنٌ قَوِيٌّ، وَجَعَلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: السِّنِينَ وَنَقْصَ الثَّمَرَاتِ وَاحِدَةً؛ وَعِنْدَهُ أَنَّ التَّاسِعَةَ هِيَ تلقف العصا ما يأفكون، ﴿فاسكتبروا وكانوا قوما مجرمين﴾ أَيْ وَمَعَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمُشَاهَدَتِهِمْ لَهَا كَفَرُوا بِهَا وَجَحَدُواْ بِهَا، وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً وَمَا نَجَعَتْ فِيهِمْ؛ فَكَذَلِكَ لَوْ أَجَبْنَا هَؤُلَاءِ الذي سألوا منك ما سَأَلُوا وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض ينبوعاً إِلَى آخِرِهَا، لَمَا اسْتَجَابُوا وَلَا آمَنُوا إِلَاّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ، كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى - وَقَدْ شَاهَدَ مِنْهُ مَا شَاهَدَ مِنْ هَذِهِ الآيات - ﴿إني لأظنك يا موسى مَسْحُوراً﴾ قِيلَ: بِمَعْنَى سَاحِرٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. فَهَذِهِ الْآيَاتُ التِّسْعُ الَّتِي ذَكَرَهَا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ هي المرادة ههنا، وَهِيَ الْمَعْنِيَّةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تخف - إلى قوله فِي تِسْعِ آيَاتٍ - إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾، فَذَكَرَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْعَصَا وَالْيَدَ، وبيَّن الْآيَاتِ الْبَاقِيَاتِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَفَصَّلَهَا، وَقَدْ أُوتِيَ مُوسَى ﵇ آيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً: مِنْهَا ضربه الحجر بالعصا، وخروج الماء مِنْهُ، وَمِنْهَا تَظْلِيلُهُمْ بِالْغَمَامِ، وَإِنْزَالُ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وغير ذلك مما أوتيه بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِمْ بِلَادَ مِصْرَ، وَلَكِنْ ذكر ههنا التِّسْعَ الْآيَاتِ الَّتِي شَاهَدَهَا فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مِنْ أهل مصر، فكانت حجة عليهم، فخالفوها وعاندوها كفراً وجحوداً.

وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَاّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَآئِرَ﴾ أَيْ حُجَجًا وَأَدِلَّةً

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 403 (SanadKitab #21549, hlm. urut 1744)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.