Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 442

  1. ١٩ - سورة مريم

- ١ - كهيعص

- ٢ - ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ

- ٣ - إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً

- ٤ - قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا

- ٥ - وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً

- ٦ - يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً

أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ البقرة. وقوله: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي هذا ذكر رحمة الله عبده زكريا، وزكريا يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَكَانَ نَبِيًّا عَظِيمًا مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، أنه كان نجاراً يأكل من عمل يده فِي النِّجَارَةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً﴾ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّمَا أَخْفَى دُعَاءَهُ لِئَلَّا يُنْسَبَ فِي طَلَبِ الْوَلَدِ إِلَى الرُّعُونَةِ لكبره، حكاه الماوردي، وقال الآخرون: إِنَّمَا أَخْفَاهُ لِأَنَّهُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً﴾: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْقَلْبَ التَّقِيَّ، وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ الْخَفِيَّ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ﵇ وَقَدْ نَامَ أَصْحَابُهُ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ يَقُولُ خُفْيَةً: يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، فَقَالَ اللَّهُ له: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ أَيْ ضَعُفَتْ وَخَارَتِ الْقُوَى ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ أَيِ اضْطَرَمَ الْمَشِيبُ فِي السَّوَادِ. وَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا الإخبارُ عَنِ الضَّعْفِ وَالْكِبَرِ، وَدَلَائِلِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أَيْ وَلَمْ أَعْهَدْ مِنْكَ إِلَّا الْإِجَابَةَ فِي الدُّعَاءِ، وَلَمْ تَرُدَّنِي قَطُّ فِيمَا سَأَلْتُكَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَآئِي﴾، قال مجاهد وقتادة والسدي: أراد بالموالي العصبة، ووجه خَوْفِهِ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يَتَصَرَّفُوا مِنْ بَعْدِهِ فِي النَّاسِ تَصَرُّفًا سَيِّئًا، فَسَأَلَ اللَّهَ وَلَدَا يكون نبياً من بعده ليسوسهم بنبوته ما يُوحَى إِلَيْهِ، فَأُجِيبَ فِي ذَلِكَ، لَا أَنَّهُ خَشِيَ مِنْ وِرَاثَتِهِمْ لَهُ مَالَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً وَأَجَلُّ قَدْرًا مِنْ أَنْ يُشْفِقَ على ماله إلى ما هذا حده، وأن يأنف من ورائه عَصَبَاتِهِ لَهُ، وَيَسْأَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ليحوز ميراثه

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 442 (SanadKitab #21549, hlm. urut 1831)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.