Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 470

  1. ٢٠ - سورة طه

شقاء ولكن رَحْمَةً وَنُورًا، وَدَلِيلًا إِلَى الْجَنَّةِ ﴿إِلَاّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَعَثَ رسوله رحمة رحم بها عباده لِيَتَذَكَّرَ ذَاكِرٌ، وَيَنْتَفِعَ رَجُلٌ بِمَا سَمِعَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَهُوَ ذِكْرٌ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ والسموات العلى﴾ أَيْ هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي جَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ هو تنزيل من رَبِّكَ، الَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ بِانْخِفَاضِهَا وَكَثَافَتِهَا، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ العلى فِي ارْتِفَاعِهَا وَلَطَافَتِهَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، أَنَّ سُمْكَ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبُعْدَ مَا بَيْنَهَا، والتي تليها مسيرة خمسمائة عام.

وقوله تعالى: ﴿الرحمن عَلَى العرش استوى﴾ المسلك الأسلم طريقة السلف، وهو إِمْرَارُ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَحْرِيفٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَلَا تَمْثِيلٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ أَيِ الْجَمِيعُ مِلْكُهُ وفي قبضته، وتحت تصرفه وَمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَحُكْمِهِ، وَهُوَ خَالِقٌ ذَلِكَ وَمَالِكُهُ، وإلهه لا إله سواه، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كعب: أي ما تحت الأرض السابعة، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ أَيْ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ والسماوات العلى الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السموات والأرض، إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾، قال ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قَالَ: السِّرُّ ما أسره ابْنُ آدَمَ فِي نَفْسِهِ، ﴿وَأَخْفَى﴾ مَا أَخْفَى عَلَى ابْنِ آدَمَ مِمَّا هُوَ فَاعِلُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَهُ، فَاللَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَعِلْمُهُ فِيمَا مَضَى مِنْ ذَلِكَ، وَمَا بَقِيَ عِلْمٌ وَاحِدٌ، وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَاّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾. وَقَالَ الضَّحَّاكُ ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قَالَ: السِّرُّ مَا تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَخْفَى مَا لَمْ تحدث نفسك به بَعْدُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنْتَ تَعْلَمُ مَا تُسِرُّ الْيَوْمَ، وَلَا تَعْلَمُ مَا تُسِرُّ غَدًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّ الْيَوْمَ وَمَا تُسِرُّ غَدًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿وَأَخْفَى﴾ يَعْنِي الْوَسْوَسَةَ، وقال أيضاً ﴿وَأَخْفَى﴾ أَيْ مَا هُوَ عَامِلُهُ مِمَّا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾: أَيِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ القرآن هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ذو الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى فِي أَوَاخِرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ والمنة.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 470 (SanadKitab #21549, hlm. urut 1889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.