وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ لِلْحُسْنِ وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ له، وكان ينهى عن النوح (رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة)
(الحديث الثالث) عن جابر ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ والمحلل له» (رواه الترمذي)
(الحديث الرابع): عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هُوَ الْمُحَلِّلُ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» (تفرد به ابن ماجة).
(الحديث الخامس) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ قَالَ: «لَا، إِلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ، لَا نِكَاحَ دُلْسَةٍ، وَلَا اسْتِهْزَاءٍ بِكِتَابِ الله، ثم يذوق عسيلتها» (رواه الجوزجاني السعدي)
(الحديث السادس): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المحلل والمحلل له (رواه أحمد)
(الحديث السابع): عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رجُل إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهُ مِنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ مِنْهُ لِيُحِلَّهَا لِأَخِيهِ هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ فَقَالَ: لَا إِلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ، كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (رَوَاهُ الحاكم في المستدرك).
وقوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ أَيِ الزَّوْجُ الثَّانِي بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ﴾ أَيِ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ الْأَوَّلُ ﴿إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ الله﴾ أي يتعاشرا بالمعروف، قال مُجَاهِدٌ: إِنَّ ظَنًّا أَنَّ نِكَاحَهُمَا عَلَى غَيْرِ دُلْسَةٍ ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ أَيْ شَرَائِعُهُ وَأَحْكَامُهُ ﴿يُبَيِّنُهَا﴾ أَيْ يُوَضِّحُهَا ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ ﵏ فِيمَا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ هَلْ تَعُودُ إِلَيْهِ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّلَاثِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، أَوْ يَكُونُ الزَّوْجُ الثَّانِي قَدْ هَدَمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الطَّلَاقِ فَإِذَا عَادَتْ إِلَى الْأَوَّلِ تَعُودُ بِمَجْمُوعِ الثَّلَاثِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أبي حنيفة وأصحابه ﵏، حجتهم أن الزوج الثاني إذا هدم الثلاث فلا يَهْدِمَ مَا دُونَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، وَاللَّهُ أعلم