Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 545

  1. ٢٢ - سورة الحج

أن رسول الله ﷺ وأصحابه: كانوا ينحرون البدون مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قوائمها (رواه أبو داود في سننه). وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ يعني نحرت، وقال ابن أَسْلَمَ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ يَعْنِي مَاتَتْ؛ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ مُرَادُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنَ الْبَدَنَةِ إِذَا نُحِرَتْ حَتَّى تَمُوتَ وَتَبْرُدَ حَرَكَتُهَا، وَقَدْ جَاءَ فِي حديث مرفوع: «لا تعجلوا النفوس أن تزهق»، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» (أخرجه مسلم في صحيحه). وَقَوْلُهُ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: قَوْلُهُ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، وَقَالَ غَيْرُهُ يَجِبُ، واختلفوا في المراد بالقانع والمعتر، فقال ابْنِ عَبَّاسٍ: الْقَانِعُ الْمُسْتَغْنِي بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لَكَ وَيُلِمُّ بِكَ أَنْ تُعْطِيَهُ مِنَ اللَّحْمِ وَلَا يَسْأَلُ، وكذا قال مجاهد، وقال ابْنِ عَبَّاسٍ: الْقَانِعُ الْمُتَعَفِّفُ، وَالْمُعْتَرُّ السَّائِلُ (وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ فِي رِوَايَةٍ عنه)، وقال سعيد ابن جبير: القانع هو السائل، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّمَّاخِ:

لمَالُ المرءِ يُصْلِحُهُ فيغني * مفاقَره أعفُّ من القنوع

أي: يغني من السؤال، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: الْقَانِعُ الْمِسْكِينُ الَّذِي يطوف، والمعتر الصديق والضعيف الذي يزور، وَاخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ: أَنَّ الْقَانِعَ هُوَ السَّائِلُ لِأَنَّهُ مَنْ أَقْنَعَ بِيَدِهِ إِذَا رَفَعَهَا لِلسُّؤَالِ، والمعتر من الاعتراء وهو الذي يتعرص لأكل اللحم، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَكَلُّوا وَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُمْ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «فكلوا وادخروا وتصدقوا».

مسْألة

عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فإنما هو لحم قدمه لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» (أَخْرَجَاهُ في الصحيحين)، فَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ أول وقت ذبح الأضاحي إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ وَمَضَى قَدْرُ صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْخُطْبَتَيْنِ، زَادَ أَحْمَدُ: وَأَنْ يَذْبَحَ الْإِمَامُ بَعْدَ ذَلِكَ، لِمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مسلم: وأن لا تَذْبَحُوا حَتَّى يَذْبَحَ الْإِمَامُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أما أهل السواد من القرى ونحوها فَلَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذْ لا صلاة عيد تشرع عِنْدَهُ لَهُمْ، وَأَمَّا أَهْلُ الْأَمْصَارِ فَلَا يَذْبَحُوا حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قِيلَ: لَا يُشْرَعُ الذَّبْحُ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَحْدَهُ، وَقِيلَ: يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمٌ بَعْدَهُ لِلْجَمِيعِ، وَقِيلَ: ويومان بعده، وبه قال الإمام أَحْمَدُ، وَقِيلَ: يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَهُ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، لِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «أيام التشريق كلها ذبح» (رواه الإمام أحمد وابن حبان)، وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، يَقُولُ تَعَالَى مَّنْ أَجْلِ هَذَا ﴿سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾ أَيْ ذللناها لكم وجعلناها مُنْقَادَةً لَكُمْ خَاضِعَةً إِنْ شِئْتُمْ رَكِبْتُمْ وَإِنْ شئتم حلبتم وإن شئتم ذبحتم ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 545 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.