Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 591

  1. ٢٤ - سورة النور

بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُولَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ

هَذَا تَأْدِيبٌ مِنَ الله تعالى للمؤمنين في قصة عَائِشَةَ ﵂ حِينَ أَفَاضَ بَعْضُهُمْ في ذلك الكلام السوء وما ذكر من شأن الإفك، فقال تعالى: ﴿لولا﴾ يعني هلا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ أي ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين ﵂ ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً﴾ أَيْ قَاسُوا ذَلِكَ الْكَلَامَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَإِنْ كَانَ لَا يَلِيقُ بِهِمْ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ بطريق الأولى والأحرى، روي أن أبا أيوب (خالد بن زيد الأنصاري) قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ أَيُّوبَ: يَا أَبَا أيوب أتسمع مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَةَ ﵂؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ الْكَذِبُ، أَكُنْتِ فَاعِلَةً ذَلِكَ يَا أُمَّ أَيُّوبَ؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَهُ، قَالَ: فَعَائِشَةُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْكِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَذَكَرَ أَهْلَ الْإِفْكِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ يَعْنِي أَبَا أَيُّوبَ حِينَ قَالَ لأم أيوب ما قال (ذكره محمد بن إسحاق بن يسار ومحمد بن عمر الواقدي). وقوله تعالى: ﴿ظَنَّ المؤمنون﴾ الخ: أَيْ هَلَّا ظَنُّوا الْخَيْرَ، فَإِنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلُهُ وَأَوْلَى بِهِ، هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَاطِنِ، وقوله: ﴿وَقَالُواْ﴾: أَيْ بِأَلْسِنَتِهِمْ ﴿هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ أَيْ كذب ظاهر على أم المؤمنين ﵂، فَإِنَّ الَّذِي وَقَعَ لَمْ يَكُنْ رِيبَةً، وَذَلِكَ أَنَّ مَجِيءَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَاكِبَةً جَهْرَةً عَلَى رَاحِلَةِ (صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ) فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ وَالْجَيْشُ بِكَمَالِهِ يُشَاهِدُونَ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ، ولو كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ رِيبَةٌ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا جَهْرَةً، وَلَا كَانَا يُقَدِمَانِ عَلَى مِثْلِ ذلك على رؤوس الأشهاد، بل كان هذا يكون لَوْ قُدِّرَ خُفْيَةً مَسْتُورًا، فَتَعَيَّنَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْإِفْكِ مِمَّا رَمَوْا بِهِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ الْكَذِبُ الْبَحْتُ، وَالْقَوْلُ الزُّورُ والرعونة الفاحشة الفاجرة قال الله تعالى ﴿لَّوْلَا﴾ أي هلا ﴿جاؤوا عَلَيْهِ﴾ أَيْ عَلَى مَا قَالُوهُ ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ يَشْهَدُونَ عَلَى صِحَّةِ مَا جَاءُوا بِهِ ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فأولئك عند اللهم الكاذبون﴾ أي في حكم الله كاذبون فاجرون.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 591 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.