- ٣١ - وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
⦗١٤٧⦘
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الْكِتَابِ وَهُوَ الْقُرْآنُ ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ مِنَ الكتب المتقدمة يصدقها، كا شهدت هي لَهُ بِالتَّنْوِيهِ وَأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أَيْ هُوَ خَبِيرٌ بِهِمْ بَصِيرٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مَا يُفَضِّلُهُ بِهِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ، وَلِهَذَا فَضَّلَ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ، وَفَضَّلَ النَّبِيِّينَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ، وَجَعَلَ مَنْزِلَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوْقَ جَمِيعِهِمْ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.