Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 151

  1. ٣٥ - سورة فاطر

نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ قَالَ: عشرين سنة، وقال الحسن: أربعين سنة، وقال مسروق: إِذَا بَلَغَ أَحَدُكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلْيَأْخُذْ حِذْرَهُ مِنَ اللَّهِ ﷿ (وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنِ ابن عباس ﵄. وروى ابن جرير عن مجاهد قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: العمر الذي أعذر الله لابن آدَمَ ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ أربعون سنة، وهذا هو اختيار ابن جرير، ثم روي عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ لِابْنِ آدَمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ سِتُّونَ سَنَةً، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أصح عن ابن عباس ﵄، وَهِيَ الصَّحِيحَةُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَيْضًا، لِمَا ثبت في ذلك من الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لقد أعذر الله تعالى إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سبعين سنة، لقد أعذر الله تعالى إليه، لقد أعذر الله تعالى إليه» (أخرجه الإمام أحمد وفي لفظ للنسائي «من عمّره الله تعالى سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الْعُمْرِ». وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْذَرَ اللَّهُ ﷿ إِلَى امْرِئٍ أخر عمره حتى بلغ ستين سنة»، وفي رواية: «مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ الله ﷿ إليه في العمر» (أخرجه ابن أبي حاتم والإمام أحمد). وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْعُمُرَ الطَّبِيعِيَّ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، فَالْإِنْسَانُ لَا يَزَالُ فِي ازْدِيَادٍ إِلَى كَمَالِ السِّتِّينَ، ثُمَّ يَشْرَعُ بَعْدَ هَذَا فِي النَّقْصِ وَالْهَرَمِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا بَلَغَ الْفَتَى سِتِّينَ عَامًا * فَقَدْ ذَهَبَ الْمَسَرَّةُ وَالْفَتَاءُ.

وَلَمَّا كَانَ هَذَا هُوَ الْعُمُرُ الذي يعذر الله تعالى إلى عباده به، ويزيح عَنْهُمُ الْعِلَلَ، كَانَ هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَعْمَارِ هذه الأمة، كما ورد بذلك الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وأقلهم من يجوز ذلك» (أخرجه الترمذي وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ). وقوله تعالى: ﴿وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وقتادة أَنَّهُمْ قَالُوا: يَعْنِي الشَّيْبَ، وَقَالَ السُّدِّيُّ وَعَبْدُ الرحمن بن زيد: يعني بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَرَأَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأولى﴾ وهذا هو الصحيح عن قتادة أَنَّهُ قَالَ: احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِالْعُمُرِ وَالرُّسُلِ، وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ أَيْ لَقَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ فَأَبَيْتُمْ وَخَالَفْتُمْ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وَقَالَ ﵎: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ * فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَاّ فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ أَيْ فَذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ، جَزَاءً عَلَى مُخَالَفَتِكُمْ لِلْأَنْبِيَاءِ فِي مدة أعمالكم، فَمَا لَكَمَ الْيَوْمَ نَاصِرٌ يُنْقِذُكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَالْأَغْلَالِ.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 151 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.