[مقدمة]
روى الترمذي عَنْ أنَس ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس، وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ القرآن عشر مرات» (أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب)، وروى الحافظ أبو يعلى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُورًا له، ومن قرأ حم التي يذكر فيها الدخان أصبح مغفوراً له» (أخرجه الحافظ الموصلي وإسناده جيد كذا قال ابن كثير). وقال ابن حبان في صحيحه عن جندب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله ﷿ غفر له». وروى الإمام أحمد: عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقرأوها على موتاكم» يعني يس (أخرجه أحمد ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه). وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّهَا لَا تُقْرَأُ عِنْدَ أَمْرٍ عَسِيرٍ إلا يسره الله تعالى، وَكَانَ قِرَاءَتَهَا عِنْدَ الْمَيِّتِ لِتُنْزِلَ الرَّحْمَةَ وَالْبَرَكَةَ، وليسهل عليه خروج الروح والله تعالى أعلم، قال الإمام أحمد ﵀: كَانَ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا قُرِئَتْ - يَعْنِي يس - عند الميت خفف الله عنه بها، وروى البزار عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أمتي» (أخرجه الحافظ البزار) يعني يس.