Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 162

  1. ٣٦ - سورة يس

الْمَيْتَةُ﴾ أَيْ إِذَا كَانَتْ مَيِّتَةً هَامِدَةً لَا شَيْءَ فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ، فَإِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ تعالى عَلَيْهَا الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، ولهذا قال تعالى: ﴿أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً

فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ أَيْ جعلنا لهم رِزْقًا لَهُمْ وَلِأَنْعَامِهِمْ، ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ﴾ أَيْ جَعَلْنَا فِيهَا أَنْهَارًا سَارِحَةً فِي أَمْكِنَةٍ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا، ﴿لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾ لَمَّا امْتَنَّ عَلَى خَلْقِهِ بِإِيجَادِ الزُّرُوعِ لَهُمْ، عَطَفَ بِذِكْرِ الثِّمَارِ وتنوعها وأصنافها، وقوله جلَّ وعلا: ﴿وَمَا

عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ وَمَا ذَاكَ كُلُّهُ إلا رحمة الله تعالى بِهِمْ، لَا بِسَعْيِهِمْ وَلَا كَدِّهِمْ وَلَا بِحَوْلِهِمْ وقوتهم (قاله ابن عباس وقتادة فتكون (ما) في قوله: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ للنفي)، ولهذا قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ أَيْ فَهَلَا يَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَاخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ (قوله (واختار ابن جرير) بل جزم بأن (ما) اسم موصول بمعنى (الذي) وَلَمْ يَحْكِ غَيْرُهُ إِلَّا احْتِمَالًا) أَنَّ (مَا) في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ بِمَعْنَى (الَّذِي) تَقْدِيرُهُ: لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ وَمِمَّا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ، أَيْ غَرَسُوهُ وَنَصَبُوهُ، قَالَ: وَهِيَ كَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مسعود رضي الله تعالى عنه: ﴿لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ ومما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾، ثم قال ﵎: ﴿سُبْحَانَ

الذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ أَيْ مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ وَنَبَاتٍ، ﴿وَمِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ فَجَعَلَهُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ مِنْ مَخْلُوقَاتٍ شَتَّى لَا يَعْرِفُونَهَا كَمَا قال جلت عظمته: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 162 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.