حَتَّى يُسْأَلُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمُ، الَّتِي صَدَرَتْ عنهم في الدار الدنيا، قال
ابن عباس: يعني احبسوهم إنهم محاسبون، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا مَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُغَادِرُهُ وَلَا يُفَارِقُهُ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا» ثُمَّ قرأ: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾ (رواه ابن أبي حاتم وابن جرير والترمذي عن أنَس بن مالك مرفوعاً)، وقال ابن المبارك: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الرَّجُلُ جُلَسَاؤُهُ: " ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ؟﴾ أَيْ كَمَا زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ؟ ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ أَيْ مُنْقَادُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ لَا يُخَالِفُونَهُ وَلَا يحيدون عنه، والله أعلم.