وفي الحديث: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إلا بحقه وحسابه على الله ﷿» (أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة مرفوعاً). وروى ابن أبي حاتم عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: يُؤْتَى بِالْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نعبد اللَّهَ وَعُزَيْرًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ؛ ثُمَّ يُؤْتَى بِالنَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَالْمَسِيحَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ؛ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَاّ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَسْتَكْبِرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَسْتَكْبِرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَسْتَكْبِرُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَيَنْطَلِقُونَ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ، قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُسْلِمِينَ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ تعالى، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: فَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فيقولون: نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ، قَالَ: فَيَتَعَرَّفُ لهم ﵎ وتقدس وينجي الله المؤمنين (أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي العلاء موقوفاً). ﴿ويقولون أئنا لتاركوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ أَيْ أَنْحَنُ نَتْرُكُ عِبَادَةَ آلِهَتِنَا وَآلِهَةِ آبَائِنَا عَنْ قَوْلِ هَذَا الشَّاعِرِ الْمَجْنُونِ؟ يَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ وَرَدًّا عَلَيْهِمْ: ﴿بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاء بالحق، ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ أَيْ صَدَّقَهُمْ فِيمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ مِنَ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، وَالْمَنَاهِجِ السَّدِيدَةِ، وَأَخْبَرَ عَنِ الله تعالى في شرعه وَأَمْرِهِ، كَمَا أَخْبَرُوا ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَاّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ الْآيَةَ.
Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني
Baca Juz 2, halaman 178
Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 178 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.